جائزة البردة 2026 للتصميم التايبوغرافي العربي والخط العربي المعاصر
| |

جائزة البردة تفتح المشاركة أمام مصممي التايبوغرافي العربي بشروط تستبعد الخطوط الجاهزة والذكاء الاصطناعي

تواصل جائزة البردة استقبال المشاركات في دورتها العشرين حتى 22 أغسطس 2026، ضمن مسارات الشعر والخط العربي والزخرفة. ويضم مسار الخط العربي ثلاث فئات هي: الخط العربي التقليدي، والخط العربي المعاصر، والتصميم التايبوغرافي العربي، في توجه يربط بين التراث الكتابي الإسلامي وممارسات التصميم المعاصرة.

وتحمل الدورة الحالية موضوع «الأسرة.. سكينة ورحمة»، بالتزامن مع إعلان عام 2026 عاماً للأسرة في دولة الإمارات، إذ تدعو الجائزة المشاركين إلى تقديم أعمال تستلهم قيم التراحم والتماسك والعلاقات الأسرية.

أبرز المعلومات

  • آخر موعد للتقديم الرقمي: 22 أغسطس 2026.
  • الفئة: التصميم التايبوغرافي العربي.
  • النص هو العنصر الأساسي في العمل.
  • يُمنع استخدام الخطوط الرقمية الجاهزة.
  • يُمنع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المشاركة.
  • إجمالي جوائز الفئة: 160 ألف درهم موزعة على ثلاثة مراكز.

فئة موجهة إلى مصممي الجرافيك والحروف

تستهدف فئة التصميم التايبوغرافي العربي المصممين الذين يعملون على تشكيل الحروف والنصوص العربية ضمن تكوينات رقمية معاصرة، وليس الخطاطين التقليديين فقط. وتدعو الجائزة إلى الجمع بين الخصائص الجمالية للحرف العربي ومبادئ التايبوغرافي، مثل التوازن والمحاذاة والإيقاع والمسافات والعلاقة بين الكتلة والفراغ.

وتشترط المعايير أن يكون النص هو العنصر الأساسي في التصميم، وأن يتجاوز العمل فكرة الشعار المنفرد إلى تكوين تايبوغرافي متكامل يُظهر قدرة المصمم على بناء أشكال حروف أصلية وتوظيفها ضمن نظام بصري واضح.

ويُطلب من المشاركين تقديم معالجة بصرية للحديث النبوي:

«خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي»

ويمنح النص المشاركين مساحة واسعة لاستكشاف العلاقة بين المعنى والبناء الحروفي، سواء من خلال توزيع الكلمات أو تطوير أشكالها أو التحكم في الإيقاع البصري للتكوين.

منع الخطوط الجاهزة وتقنيات الذكاء الاصطناعي

من أبرز شروط الفئة أن تكون أشكال الحروف أو التكوين الكتابي من تصميم المشارك نفسه. وتنص معايير الجائزة على استبعاد المشاركات التي تعتمد على الخطوط الرقمية الجاهزة أو تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج العمل.

ويضع هذا الشرط المسؤولية الإبداعية كاملة على المصمم؛ إذ لا يكفي إدخال النص في خط حاسوبي ثم تنظيمه داخل الصفحة، كما لا يُقبل توليد التكوين بواسطة نموذج ذكاء اصطناعي ثم تقديمه بوصفه عملاً أصلياً.

ولا يعني ذلك أن المشاركة يجب أن تُنفذ يدوياً بالكامل. فالفئة مخصصة للمخرجات الرقمية، لكن يُشترط أن يطور المصمم البناء الحروفي والتكوين بنفسه، وأن تكون القرارات المتعلقة بشكل الحروف والمسافات والتوزيع ناتجة عن عملية تصميم أصلية.

لماذا يعد هذا الشرط مهماً؟

يفرق الشرط بوضوح بين استخدام التقنية كأداة لتنفيذ العمل، وبين اعتماد المصمم على أداة جاهزة لإنتاج النتيجة الأساسية بدلاً عنه.

متطلبات تقديم العمل

تسمح الجائزة للمشارك بتحديد أبعاد العمل مع الالتزام بنسبة 16:9، بما يجعله مناسباً للطباعة والعرض على الشاشات والمنصات الرقمية.

كما يجب تقديم العمل بدقة لا تقل عن 600 DPI، بصيغة PDF أو PNG أو JPEG عالية الجودة، وإرفاق بيان مختصر يشرح الفكرة والمقاربة المفاهيمية والبصرية المستخدمة.

وتؤكد المعايير أن المشاركة يجب ألا تكون مجرد شعار أو علامة تجارية، بل تكويناً تايبوغرافياً متكاملاً يوضح الاستخدام التعبيري والإبداعي للنص العربي.

جوائز فئة التصميم التايبوغرافي العربي

تتوزع جوائز الفئة على ثلاثة مراكز بإجمالي يبلغ 160 ألف درهم إماراتي:

  • 70 ألف درهم للمركز الأول.
  • 50 ألف درهم للمركز الثاني.
  • 40 ألف درهم للمركز الثالث.

ولا تقتصر قيمة المشاركة على الجوائز المالية، إذ تمنح الجائزة الأعمال المختارة حضوراً ضمن منصة ثقافية دولية تجمع الخطاطين والفنانين والمصممين والباحثين في الفنون الإسلامية.

الدورة العشرون من جائزة البردة

أطلقت وزارة الثقافة الإماراتية جائزة البردة عام 2004، بهدف دعم الإبداع المرتبط بالسيرة النبوية والفنون الإسلامية، وتكريم الممارسات التي تعيد تقديم الخط والشعر والزخرفة ضمن رؤى فنية مختلفة.

ومع توالي الدورات، توسعت الجائزة لتشمل مسارات تقليدية ومعاصرة، وازدادت مساحة التجريب المرتبط بالوسائط الرقمية والتصميم، من دون إلغاء الصلة بالمرجعيات الفنية والثقافية التي انطلقت منها.

وبحسب البيانات المنشورة عن الجائزة، فقد كرمت أكثر من 420 مبدعاً منذ انطلاقها، فيما استقبلت الدورة السابقة نحو 1,300 مشاركة من عشرات الدول، ما يعكس اتساع حضورها خارج المنطقة العربية أيضاً.

لماذا تهم الفئة مصممي التايبوغرافي العربي؟

تكمن أهمية الفئة في أنها تتعامل مع الحرف العربي بوصفه مادة تصميمية قابلة للتطوير، وليس عنصراً زخرفياً يوضع بعد الانتهاء من بناء الهوية أو التكوين.

كما تضع المعايير فاصلاً عملياً بين ثلاثة أنواع من الممارسة كثيراً ما تختلط في التصميم العربي المعاصر:

  1. استخدام خط رقمي جاهز لتركيب النص.
  2. تصميم تكوين حروفي مخصص ورسم أشكال الحروف بصورة أصلية.
  3. استخدام أداة ذكاء اصطناعي لتوليد النتيجة البصرية.

وتنحاز الجائزة إلى المسار الثاني؛ حيث يتحمل المصمم مسؤولية بناء الحروف والتكوين، ويجمع بين الحس الخطي والمعرفة التايبوغرافية والقدرة على ضبط التفاصيل التقنية والبصرية.

وقد يجعل هذا الشرط المشاركة أكثر صعوبة، لكنه يمنح الفئة قيمة مهنية أعلى، خصوصاً لمصممي الخطوط العربية والهويات البصرية والتصميم التحريري الذين يعملون على تطوير حلول حروفية مخصصة بدلاً من الاكتفاء بالموارد الجاهزة.

موعد وطريقة التقديم

بدأ استقبال المشاركات في 23 أبريل 2026، ويستمر التقديم الرقمي حتى 22 أغسطس 2026 عبر الموقع الرسمي لجائزة البردة.

وتُقدَّم أعمال التصميم التايبوغرافي العربي رقمياً وفق المواصفات المنشورة، بينما تخضع بعض فئات الخط والزخرفة لإجراءات منفصلة تتضمن إرسال الأعمال الأصلية خلال المواعيد المحددة.

زيارة الموقع الرسمي لجائزة البردة والاطلاع على شروط المشاركة

المصادر

موضوعات ذات صلة