أفضل مصممي الهوية البصرية في السعودية (تحديث 2026): 6 أسماء تستحق المتابعة
|

أفضل 6 مصممين سعوديين في تصميم العلامات التجارية والهوية البصرية لعام 2026

لم يعد تصميم العلامات التجارية في السعودية مجالاً تنفيذياً يقتصر على رسم شعار أو اختيار مجموعة من الألوان. ومع التحول الاقتصادي والثقافي الذي تشهده المملكة، أصبحت الهوية البصرية جزءاً أساسياً من طريقة تقديم المؤسسات والوجهات والمشروعات الجديدة إلى الجمهور، وأداةً للتعبير عن طموحاتها ومكانتها وشخصيتها.

بالتوازي مع توسّع السوق، ظهر جيل من المصممين السعوديين الذين يعملون على بناء العلامات التجارية من زوايا مختلفة؛ فمنهم من يتخصص في الهويات المؤسسية الكبرى، ومنهم من يركز على الطباعة العربية والتغليف، أو على العلامات الثقافية والمكانية، أو على تطوير أنظمة بصرية معاصرة تنطلق من البيئة السعودية دون أن تقع في النقل المباشر للرموز التراثية.

تستعرض هذه القائمة ستة مصممين سعوديين يبرزون في تصميم العلامات التجارية والهوية البصرية، إلى جانب عشرة أسماء سعودية أخرى تستحق المتابعة في المشهد التصميمي.

كيف اخترنا الأسماء؟

أُعدّت هذه القائمة بوصفها اختياراً تحريرياً، وليست تصنيفاً رسمياً أو نهائياً. اعتمد الاختيار على مراجعة الأعمال والملفات المهنية المتاحة للعامة، مع التركيز على العناصر التالية:

  • أن يكون تصميم العلامات التجارية أو الهوية البصرية جزءاً واضحاً من ممارسة المصمم.
  • جودة الفكرة والنظام البصري، لا جمال الشعار منفرداً.
  • القدرة على تطبيق الهوية عبر أكثر من نقطة اتصال.
  • التعامل الواعي مع اللغة العربية والطباعة والسياق الثقافي.
  • تنوع القطاعات والمشروعات التي عمل عليها المصمم.
  • وضوح الملف المهني واستمرارية الممارسة.

لا تعني القائمة أن الأسماء الستة هي الوحيدة المهمة في السعودية، بل تمثل مجموعة منتقاة من الممارسات التي تعكس اتجاهات متنوعة داخل المشهد الحالي.


1

هاني علي رضا

يمثل هاني علي رضا نموذج المصمم الذي تجاوز مرحلة التنفيذ البصري إلى قيادة مشروعات الهوية والاستراتيجية الإبداعية. يتمتع بخبرة طويلة في تطوير الهويات البصرية والمفاهيم الإبداعية وتحويلها إلى أنظمة واضحة وقابلة للتطبيق على نطاق واسع.

تضم محفظته أعمالاً لجهات وعلامات بارزة، من بينها نادي الاتحاد السعودي، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، وأبسكو، وصلة، وبادل راش. ويظهر في هذه المشروعات اهتمامه ببناء هوية تستجيب لطبيعة المؤسسة ومرحلتها، بدلاً من فرض أسلوب بصري واحد على مختلف العملاء.

في مشروع وزارة الاقتصاد والتخطيط، على سبيل المثال، جاء تطوير الهوية ضمن سياق مؤسسي يرتبط بمرحلة التحول والتحديث التي تشهدها المملكة. وتكمن قوة المعالجة في ربط اللغة البصرية بمفاهيم التخطيط والدقة والتحول، بدلاً من تقديم رمز زخرفي منفصل عن وظيفة الجهة.

كما يوضح مشروع نادي الاتحاد قدرته على التعامل مع علامة ذات تاريخ وجمهور واسع، حيث لا يقتصر التحدي على تطوير الشكل البصري، بل يشمل الحفاظ على قيمة العلامة وإرثها وبناء نظام يستطيع العمل عبر التطبيقات الرياضية والإعلامية والتجارية.

ما يميز هاني علي رضا هو الجمع بين ثلاثة مستويات كثيراً ما تنفصل في مشروعات التصميم: فهم العلامة، وبناء الفكرة، وتحويلها إلى نظام بصري متكامل وقابل للاستخدام.

مجالات التميز: الهوية المؤسسية، العلامات الكبرى، الاستراتيجية الإبداعية، والأنظمة البصرية متعددة التطبيقات.

2

عفراء السماحي

تجمع عفراء السماحي بين تصميم العلامات التجارية والخط العربي والتغليف، وهو تقاطع مهم في سوق يحتاج إلى هويات عربية معاصرة لا تتعامل مع الحرف بوصفه إضافة تجميلية متأخرة، بل باعتباره مكوّناً أساسياً من شخصية العلامة.

تمتلك عفراء خبرة مهنية في تصميم الهويات والتغليف والأعمال الخطية منذ عام 2012. كما أسست Zan Agency، وعملت سابقاً لدى Yatooq، وخاضت تجربة مهنية في Meshbak Studio، ما منحها خبرة تجمع بين التنفيذ التصميمي والعمل داخل فرق متخصصة وقيادة ممارسة إبداعية مستقلة.

يظهر اهتمامها بالعلاقة بين الهوية والطباعة العربية بوضوح في مشروع الخط المخصص لجامعة الأميرة نورة. لا يتعامل المشروع مع الخط بوصفه منتجاً مستقلاً، بل باعتباره جزءاً من النظام المؤسسي واللغة البصرية للجامعة.

وتظهر خبرتها في التغليف أيضاً في مشروعات مثل إعادة تصميم عبوات الرفاعي، حيث تتحول الهوية من رمز وشعار إلى تجربة فعلية يلتقي بها المستهلك على الرف وفي نقاط البيع.

تمنحها هذه الخلفية فهماً عملياً لكيفية ظهور العلامة داخل البيئة التجارية، وتضعها ضمن المصممين الذين يستطيعون الربط بين الحرف العربي، والهوية المؤسسية، وتصميم المنتج والتغليف.

وجود عفراء في هذه القائمة مهم لأنها تمثل مساراً يجمع بين الممارسة الفردية والقيادة الإبداعية، وبين الحس العربي ومتطلبات العلامات المعاصرة.

مجالات التميز: الخط العربي، التغليف، الهوية المؤسسية، وبناء العلامات ذات الطابع العربي.
3

منى شلبي

تركز منى شلبي بصورة خاصة على تصميم الهوية البصرية، مع حضور واضح للطباعة العربية والتعريب والموضوعات الثقافية في أعمالها. ويظهر في محفظتها اهتمام ببناء حلول بصرية تستند إلى اللغة والمكان، بدلاً من التعامل مع الهوية باعتبارها شعاراً منفرداً.

من أبرز أعمالها مشروع هوية مدينة الأحساء، الذي يستكشف كيفية ترجمة خصوصية المكان إلى لغة بصرية معاصرة. ويتعامل المشروع مع عناصر مرتبطة بتاريخ الأحساء وطبيعتها وذاكرتها الثقافية، ثم يعيد تنظيمها ضمن نظام يمكن استخدامه في التطبيقات المختلفة للمدينة.

تبرز قيمة هذا النوع من المشروعات في صعوبة اختزال مكان واسع ومتعدد الطبقات في علامة واحدة. فتصميم هوية المدن لا يتعلق بإنتاج رمز جذاب فقط، بل يتطلب فهماً للعلاقة بين السكان والمكان، وللصورة التي يراد تقديمها إلى الزوار والمستثمرين والمؤسسات.

يظهر اهتمام منى باللغة العربية كذلك في مشروع تعريب هوية Chupa Chups، الذي يعالج تحدياً متكرراً في السوق العربي: كيف يمكن نقل علامة عالمية إلى العربية مع الحفاظ على شخصيتها البصرية ودرجة التعرف عليها؟

لا تزال محفظتها العامة أقل حجماً من ملفات بعض المصممين الأكثر خبرة، إلا أن اتجاهها المهني واضح ومتماسك، خصوصاً في الهوية العربية، وتعريب العلامات، والمشروعات المرتبطة بالثقافة والمكان.

مجالات التميز: الهوية العربية، هوية الأماكن، تعريب العلامات التجارية، والطباعة المرتبطة بالهوية.

4

ريم اليمني

ريم اليمني مصممة سعودية مستقلة تعمل بين الرياض ودبي، وتقدم ممارسة متعددة التخصصات تشمل تصميم الهوية البصرية، والتغليف، والتصميم التحريري، والمواقع والتجارب الرقمية.

تتميز ممارستها بالجمع بين التفكير المفاهيمي والتنفيذ العملي، مع قدرة على نقل شخصية العلامة عبر نقاط اتصال مختلفة. ولا تتعامل مع الهوية بوصفها مجموعة من العناصر المنفصلة، بل كنظام يربط الشعار والطباعة والصورة والتغليف والوسائط الرقمية ضمن تجربة واحدة.

عملت ريم مع جهات من قطاعات متنوعة، من بينها الديوان الملكي السعودي، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ومجموعة التركي القابضة، وEY، إلى جانب علامات ومؤسسات تجارية واجتماعية وثقافية.

يظهر اتساع ممارستها في مشروع Innofind، الذي شمل تطوير الهوية والموقع والمطبوعات والتغليف، وفي مشروع الجمعية السعودية لنقص المناعة، الذي جمع بين بناء العلامة والمواد المطبوعة والمنصة الرقمية.

تكمن قوة ريم في أنها لا تفرض أسلوباً بصرياً متكرراً على جميع المشروعات. فالمعالجات تتغير بحسب طبيعة العلامة والجمهور والسياق، مع الحفاظ على مستوى واضح من الاختزال والتنظيم والتفكير المنهجي.

تمثل تجربتها نموذجاً للمصمم المستقل القادر على الانتقال بين الاستراتيجية والتصميم، وبين الهوية المادية والتجربة الرقمية، دون فقدان الاتساق الأساسي للعلامة.

مجالات التميز: الهوية متعددة المنصات، التفكير المفاهيمي، التغليف، التصميم التحريري، والتجارب الرقمية.

5

أيمن السهيل

يعمل أيمن السهيل في تصميم الهويات البصرية والعلامات التجارية، مع تركيز واضح على المشروعات التجارية والخدمية والمؤسسات والمبادرات المحلية.

تكمن قيمة تجربته في تنوع القطاعات وكثافة الممارسة، إذ تتوزع أعماله بين المقاهي والعلامات الاستهلاكية والجهات المؤسسية والمشروعات المجتمعية. ويمنحه هذا التنوع خبرة في التعامل مع احتياجات مختلفة من حيث الجمهور وطبيعة التطبيق وبيئة الاستخدام.

من الأعمال التي تمثل اتجاهه مشروع محمصة بيكولو، الذي يعرض هوية تجارية عبر مجموعة واسعة من التطبيقات، ومشروع رابطة التطوع بإمارة منطقة القصيم، الذي يتعامل مع جهة ذات طابع مؤسسي ومجتمعي مختلف.

تظهر في مشروعاته عناية بانتقال الهوية من العلامة الأساسية إلى المطبوعات والتغليف والمواد الرقمية والتطبيقات الواقعية. وهذا جانب أساسي عند تقييم تصميم العلامات، لأن نجاح النظام البصري لا يقاس فقط بالشعار، بل بقدرته على العمل بوضوح واتساق في الاستخدام اليومي.

يميل أسلوب أيمن إلى الحلول المباشرة والقابلة للتنفيذ، أكثر من الميل إلى التجريب النظري أو العروض المفاهيمية المعقدة. وهو ما يجعله ممثلاً لنمط مهم في السوق السعودي: المصمم القريب من احتياجات المشروعات المحلية والقادر على تحويلها إلى أنظمة بصرية عملية.

مجالات التميز: الهويات التجارية، العلامات الخدمية، تطبيقات الهوية، والعمل مع المشروعات المحلية.

6

محمد الخميس

محمد الخميس مصمم جرافيك سعودي ذو ممارسة واسعة تشمل تصميم العلامات التجارية، والإعلان، والإخراج الفني، والخط، والتغليف والتصميم الرقمي.

تعكس محفظته طبيعة المصمم متعدد التخصصات، الذي لا يحصر ممارسته في بناء الهويات فقط، بل ينتقل بين أنواع مختلفة من الاتصال البصري. وقد منحه هذا المسار خبرة طويلة في التعامل مع احتياجات تصميمية متنوعة، من العلامات التجارية إلى الحملات والفعاليات والمشروعات الثقافية.

من بين الأعمال التي تمثل اهتمامه بالهوية مشروع مكتبة إبداع الطفل، الذي يتعامل مع جمهور تعليمي وثقافي، إلى جانب مشروع Leen Development وغيره من الأعمال المرتبطة بقطاعات التطوير والأعمال والخدمات.

يظهر في تجربته اهتمام بالخط والتكوين والإخراج الفني، إلى جانب القدرة على الانتقال بين لغات بصرية مختلفة بحسب طبيعة المشروع. ويمنحه هذا التنوع مرونة كبيرة، حتى وإن جعل تخصصه المهني أقل انحصاراً في استراتيجية العلامات التجارية مقارنة ببعض الأسماء الأخرى في القائمة.

تمثل ممارسته نموذجاً للمصمم الجرافيكي الشامل الذي يرى الهوية جزءاً من منظومة أوسع تضم الإعلان والطباعة والتغليف والمحتوى البصري، وليس تخصصاً منعزلاً عن بقية مجالات التصميم.

مجالات التميز: التصميم الجرافيكي المتعدد، الهوية البصرية، الإخراج الفني، الخط، والتغليف.
قائمة إضافية

10 أسماء سعودية أخرى تستحق المتابعة في التصميم والهوية البصرية

لا تقتصر أهمية المشهد التصميمي السعودي على المتخصصين في بناء الهويات التجارية الكاملة. فهناك أيضاً مصممو حروف، ومديرو فن، وممارسون بصريون، وفنانون أسهموا في تطوير طريقة استخدام اللغة والثقافة والصورة داخل التصميم السعودي المعاصر.

تمثل الأسماء التالية اتجاهات متنوعة تتقاطع مع تصميم العلامات التجارية والهوية البصرية، من الطباعة العربية وتصميم الحروف إلى الإخراج الفني والتغليف والممارسة الثقافية.


مشهد يتجاوز تصميم الشعار

تكشف هذه الأسماء عن تنوع واضح في مفهوم تصميم العلامات التجارية والهوية البصرية داخل السعودية. فبعض المصممين ينطلق من الاستراتيجية المؤسسية، بينما يبدأ آخرون من الحرف العربي أو التغليف أو ثقافة المكان أو التجريب الفني والطباعة.

وهذا التنوع ضروري، لأن السوق السعودي لا يحتاج إلى أسلوب بصري واحد يُعاد استخدامه مع جميع الجهات، بل يحتاج إلى مصممين قادرين على فهم الاختلاف بين مؤسسة حكومية، وعلامة استهلاكية، ومشروع ثقافي، ووجهة سياحية، وشركة ناشئة.

كما تكشف مراجعة الملفات المتاحة عن تحدٍّ لا يزال قائماً؛ إذ يعتمد عدد من المصممين على حسابات متفرقة، أو يعرض النتائج النهائية دون توثيق واضح للمشكلة والاستراتيجية وعملية بناء الهوية. ومع نضج القطاع، ستصبح دراسات الحالة المهنية والمواقع الشخصية المنظمة جزءاً أساسياً من حضور المصمم، وليس مجرد وسيلة إضافية للحصول على عمل.

تبقى هذه القائمة مفتوحة للتحديث، لأن المشهد يتغير بسرعة، وتظهر باستمرار أسماء جديدة وممارسات أكثر نضجاً. لكنها تقدم صورة عن اتساع التصميم السعودي، وعن انتقاله تدريجياً من إنتاج الشعارات المنفردة إلى بناء علامات وأنظمة بصرية تمتلك حضوراً محلياً وقدرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.

موضوعات ذات صلة